المدراوي: “هناك حملات إعلامية أجنبية ممنهجة تستهدف القضية الوطنية”

هبة بريس – عبد اللطيف بركة

قال الدكتور هشام المدراوي، رئيس جمعية الصحراء، وأحد الوجوه البارزة المشتغلة في قضية الصحراء المغربية إن التصعيد الإعلامي الأخير الذي رافق محاولة ما يسمى بـ”وفد الجمعية الدولية للمحامين من أجل الصحراء..” دخول مدينة العيون، وما تبعه من تغطيات منحازة في بعض المنابر الإعلامية، ليس سوى جزء من حملات ممنهجة تهدف إلى التشويش على مسار التنمية والاستقرار في الأقاليم الجنوبية للمملكة.

وأكد أن الموقف المغربي من القضية ثابت، باعتبارها قضية وحدة ترابية غير قابلة للمساومة.

وأوضح المدراوي أن ما وقع في مطار العيون لم يكن “طردًا” كما روجت له بعض الجهات، بل كان رفضًا قانونيًا لدخول أشخاص لم يحترموا شروط الزيارة، وعلى رأسها الإشعار المسبق والتنسيق مع الجهات المغربية الرسمية.

وأضاف أن هذا الإجراء طبيعي ويدخل ضمن سيادة الدولة، وهو ما تقوم به كل دول العالم.

وفيما يخص الادعاءات التي تروجها بعض المنظمات بشأن حقوق الإنسان في الأقاليم الجنوبية للمملكة، يرى المدراوي أنها تفتقر إلى الموضوعية والمصداقية، إذ أن المغرب يتعامل بشفافية مع هذا الملف، ويتيح للمؤسسات الحقوقية الوطنية والدولية المعتمدة إمكانية التقييم الموضوعي.

لكنه في المقابل، يرفض استغلال قضايا حقوق الإنسان لأغراض سياسية ودعائية منحازة، خاصة من قبل جهات تدعم أطروحة جبهة البوليساريو.

وأضاف أن بعض الجهات الخارجية تحاول خلق مشاهد إعلامية عبر “رحلات وهمية”، حيث يتم تنظيم زيارات إلى الأقاليم الجنوبية بهدف افتعال أزمات والترويج لمغالطات عن الوضع الحقوقي.
واعتبر أن هذه الاستراتيجية تعتمد على افتعال الأزمات الإعلامية لاستثمارها في حملات التضليل.

وأشار المدراوي إلى أن المغرب لا يرفض مبدأ المراقبة الحقوقية، بل يرحب بكل الهيئات والوفود التي تحترم القوانين والمساطر المعمول بها.

وأكد أن المملكة المغربية، التي أصبحت اليوم شريكًا استراتيجيًا لعدة دول في محاربة الإرهاب والهجرة غير النظامية، تحظى بتقدير دولي واسع، وهو ما يظهر في مواقف العديد من الدول، مثل الولايات المتحدة وإسبانيا وفرنسا، التي أصبحت تدعم بشكل صريح مقترح الحكم الذاتي كحل وحيد للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.

ودعا الرأي العام الإسباني إلى عدم الانسياق وراء الدعاية المغرضة التي لا تخدم السلام ولا الاستقرار في المنطقة، مشددًا على أن المغرب شريك موثوق يفتح أبوابه للحوار والتعاون، لكنه لا يقبل الابتزاز ولا التضليل الإعلامي.

وفيما يتعلق بمستقبل التعاطي الإعلامي مع قضية الصحراء، أشار المدراوي إلى أن هناك تغيرًا واضحًا في الوعي الدولي، حيث أصبح هناك فهم أعمق لتعقيدات الملف، وتقدير أكبر للجهود التنموية والحقوقية التي يبذلها المغرب في أقاليمه الجنوبية.
لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة تعزيز الجهود التوعوية والتواصلية لمواجهة حملات التضليل الممنهجة.

وأكد المدراوي في ختام حديثه أن هذه الحملات لن تتوقف، طالما أن بعض الجهات، وعلى رأسها النظام الجزائري، تصر على استغلال قضية حقوق الإنسان كذريعة لمخططات سياسية.
لكنه يرى أن الحقيقة بدأت تنجلي، وأن المغرب مستمر في الدفاع عن وحدته الترابية بكل الوسائل القانونية والدبلوماسية، مدعومًا بشرعية تاريخية وقانونية تعززها الاعترافات الدولية المتزايدة بعدالة قضيته.



قراءة الخبر من المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى