الجزارون يرحبون بالقرار الملكي “الحكيم” ويتوقعون تعافي مهنتهم

هبة بريس- عبد اللطيف بركة

أعرب العديد من الجزارين في المغرب عن ارتياحهم العميق لقرار الملك محمد السادس القاضي بإلغاء شعيرة الذبح هذا العام، مؤكدين أن القرار يحمل في طياته تأثيرات إيجابية كبيرة على مهنتهم التي شهدت صعوبات كبيرة في الآونة الأخيرة.

القرار الملكي الذي جاء في وقت كان يعاني فيه قطاع الجزارة من تحديات غير مسبوقة، يعد بمثابة فرصة جديدة لانتعاش هذه المهنة الحيوية في الأسواق المغربية.

 القرار الملكي وتداعياته على مهنتهم

في السنوات السبع الماضية، عانى العديد من الجزارين من تداعيات الأزمة الاقتصادية التي طالت قطاع اللحوم الحمراء، بسبب إستمرار الجفاف، خاصة مع ارتفاع أسعار رؤوس الأغنام والماعز بشكل غير مسبوق، وهو ما دفع العديد منهم إلى إغلاق محلاتهم لعدم قدرتهم على شراء اللحوم بأسعار مناسبة. هذا التوقف المفاجئ في العديد من المحلات التجارية انعكس سلبًا على السوق المحلي، حيث شهدت بعض المناطق نقصًا في توفير اللحوم الحمراء رغم الاستيراد، مما أدى إلى زيادة الأسعار بشكل غير مبرر.

وبحسب شهادات جمعها فريق “هبة بريس” من بعض الجزارين، جاء القرار الملكي بمثابة شعاع من الأمل بالنسبة لهم، حيث أكدوا أن هذه الخطوة ستخفف عنهم الضغوط المالية الكبيرة التي كانوا يعانون منها جراء الارتفاع الحاد في أسعار الأغنام والماعز.

أحد الجزارين الذي تحدث باسم مجموعة من زملائه قال: “القرار الملكي كان حكيمًا، ونتوقع أن يعيد لنا القدرة على استئناف العمل بشكل طبيعي، ونحن نؤمن أن الأسواق ستشهد انخفاضًا ملحوظًا في أسعار اللحوم في الأشهر المقبلة.”

أمل الجزارين خلال شهر رمضان المقبل

على الرغم من الصعوبات التي واجهها قطاع الجزارة خلال العام الماضي، إلا أن الجزارين يعلقون آمالًا كبيرة على شهر رمضان، حيث يعتقدون أن تراجع الأسعار سيؤدي إلى زيادة الإقبال على شراء اللحوم بشكل كبير في هذا الشهر الكريم.

ويأملون أن يتمكنوا من فتح محلاتهم مجددًا وعودة النشاط التجاري بقوة، وهو ما سيعكس إيجابًا على حياتهم المهنية والمعيشية.

كما أضاف الجزارون أن القرار الملكي يساهم في تعزيز استقرار السوق ويؤمن لهم فرص عمل أكثر استدامة، خاصة في ظل التوقعات بزيادة الطلب على اللحوم خلال فترة الأعياد.

ويرى الكثير منهم أن الإجراءات الحكومية الأخرى التي تم اتخاذها لدعم القطاع ستسهم في تحسين الوضع المالي لهم، مما يعزز من استقرار مهنتهم على المدى البعيد.

لا شك أن القرار الملكي بإلغاء شعيرة الذبح هذا العام يشكل نقطة تحول حاسمة في حياة الكثير من الجزارين في المغرب، فبينما يواجه القطاع تحديات لا تزال قائمة، فإن الأمل في استئناف النشاط التجاري وتحقيق الاستقرار يبدو قريبًا مع التوقعات الإيجابية بتحسن الأوضاع في الأشهر القادمة.

قراءة الخبر من المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى